مشاهد..
مشهد 1 : حوار بين "أصدقاء ميدان" في دروب الشبكة العنكبوتيّة حول الموقف من التعديلات الدستوريّة .. يبدأ باختلاف
في وجهات النظر .. يتوسّطه احتداد بين الأطراف .. ينتهي بتبادل الاتّهامات .. ويتحوّل بعد إعلان نتيجة الاستفتاء لخصومة كامنة وتربّص دائم..
مشهد 2 : حوار على الشاشات
المرئيّة، الضيف هو اللواء المسئول عن التشريع .. يُطرح سؤال عن مسار العملية
السياسيّة والدستوريّة والنتائج المترتّبة على "نعم" و "لا" .. يستفيض اللواء في شرح النتائج المترتّبة على أحدهما .. بينما تبدو النتائج
المترتبة على الأخرى في غاية الغموض والتضارب..
مشهد 3 : حوار بين مجموعة في دروب الشبكة
العنكبوتيّة.. حول الانتخابات البرلمانيّة .. يتعصّب كلّ منهم للحزب الذي يدعمه .. ولا يخلو الأمر من اتّهامات وتخوين.. وينتهي الحوار لـ .. لا شيء
مشهد 4: عجوز مسنّ .. يقرر
المشاركة في الانتخابات البرلمانيّة بعد كل هذه العهود .. يحاول التعرّف على
المرشّحين والأحزاب .. يجد أمامه جماعة تبدو حسنة، حُرمت من العمل السياسي لعهود بلا
داعٍ.. وأمامهم العديد من الأحزاب التي لا
حصر لها ولا أصل.. عرفنا من سنختار إذاً ..
مشهد 5: ينعقد مجلس الشعب .. ويستمرّ
في الانعقاد ..
مشهد 6: حوار بين مجموعة في دروب الشبكة العنكبوتيّة.. حول الانتخابات الرئاسيّة .. يعرض كل منهم مميزات مرشّـ ...
مشهد 6: حوار بين مجموعة في دروب الشبكة العنكبوتيّة.. حول الانتخابات الرئاسيّة .. يعرض كل منهم مميزات مرشّـ ...
مقدّمات..
- المجلس العسكري غير مستعدّ بأي حال لقدوم رئيس ذي سلطات
قد تنزع من المجلس سلطة .. أو تفرض عليه مراقبة..
أو تحاكم أعضاءه على جرائم ارتُكبت ودماءٍ أريقت وأعراضٍ انتُهكت.. أو
فسادٍ هنا أو هناك ..
- المجلس العسكري غير مستعدّ لقدوم رئيس يسعى للاستقلال والكرامة
الوطنيّة ممّا قد يعرّضه لمواجهة – مباشرة أو غير مباشرة – مع مصالح الكيان
الصهيوني أو المصالح الأميريكية في المنطقة .. ليس فقط بدافع الخوف من خرق معاهدات
.. ولكن أيضاً بدافع الترهّل والتكلّس الذي أصاب المنظومة العسكريّة المصريّة بعد
قرابة أربعين عاماً من الجمود والثبات بلا حركة أو فكر .. تحت شعار (حرب أكتوبر
آخر الحروب) ..
- من نصّ المادة 28 من الإعلاد الدستوري:
"وتكون قرارات اللجنة نهائية
ونافذة بذاتها، غير قابلة للطعن عليها بأي طريق وأمام أيّة جهة، كما لا يجوز
التعرض لقراراتها بوقف التنفيذ أو الإلغاء، كما تفصل اللجنة في اختصاصها، ويحدد
القانون الاختصاصات الأخرى للّجنـة."
سيناريوهات..
العديد من المرشّحين .. الكثير منهم في كلّ مكان .. من كلّ التيّارات و على كلّ لون ..
يستمرّ الشباب في النقاش حول
صلاحيّة كلّ مرشّح .. تقتنع كلّ مجموعة بأحدهم .. تبدأ كل مجموعة بعرض مميّزات
مرشّحها .. تزداد نبرة التعصّب مع اقتراب موعد الانتخابات ..
الوقت ضيّق لتعريف رجل الشارع
بالمرشّحين .. الناس تردّد اسّمين أو ثلاث على الأكثر .. اسم ذكرته أغنيّة شعبيّة
قديمة.. و آخر ترددّ اسمه منابر المساجد .. قد يلحق بهم ثالث .. إن استقرّت
الجماعة على دعم مرشّحٍ ما (وإن كان من الذكاء ألّا تفعل) ..
الفرصة مهيّأة للمرشّح الذي سيحمي
اللواءات والرتّب .. يساعد في ذلك ما اتُّخذ من قرارات بتقليص فترة الدعاية
الانتخابيّة .. فإن استقرّت الجماعة على مرشّح له مشروع متوافق مع مشروعها .. وله
قبول عند أعضاء المجلس العسكري .. فهنيئاً لكليهما..
تمضي المرحلة الأولى من
الانتخابات بهدوء وبشعور عام بأنّه .."لأوّل مرّة سيختار الشعب رئيسه" .. ينجح المرشّح المنشود .. ومعه مرشّح ثوري محترم .. لتبدأ جولة الإعادة..
وتأتي نتائج جولة الإعادة بفوز
المرشّح المنشود .. ولا مانع من بعض "التهذيب" لشكل النتيجة النهائيّة إذا
لم تأتِ النتائج على ما يُرام.. ولا طعن على قرارات اللجنة .. كما قال الإعلان
الدستوري المقدّس ..
وكيف ستُقنع شعباً بأن "تهذيباً" قد حدث في النتائج -إذا لجأوا إليه- .. إذا كانت النتائج 55% مثلاً لصالح مرشّح يتوقّع الكثير فوزه .. أو مرشّح يدعمه تيّار قوي ؟
ماذا إذا فشل هذا السيناريو؟
هناك سيناريو مضمون .. و هو تقليص
صلاحيّات الرئيس كلّيّاً في الدستور .. وهذا ما يميل إليه المزاج العام .. فيصبح
القرار في يد البرلمان .. و يبقى الوضع على ما هو عليه .. فالبرلمان ينعقد
ويستمرّ في الانعقاد .. والرئيس مغلول
اليدّ .. والنظام القديم يحفظ مصالحه "مجلس الدفاع الوطني" من وراء
الستار ..
لكنّ التصريحات تتوالى علينا بأنّ
الاتّجاه إلى نظام برلماني رئاسي مختلط .. ممّا قد يرجّح السيناريو الأوّل .. ولا مانع من استخدامهما معاً..
مشاركة لا مغالبة ..
لماذا تقبل الأطراف السياسيّة بهذا المخرج؟ .. السؤال بصيغته السليمة: لماذا لا تقبل الأطراف السياسيّة بهذا المخرج ؟
تمكّنت أكبر القوى السياسيّة من تحقيق أكبر نصر في تاريخها .. أتت إلى الحكم باختيار الناس ..فأصبحت أوّل تمثيل شرعي للشعب .. يمكنها الآن تفعيل الحلم الذي حلم به مؤسّسها منذ عقود .. و تكوين النموذج الإسلامي الحضاري المنشود .. أو هكذا تظنّ ..
ليس هذا فقط .. فالدستور سيتم تشكيله من لجنة المائة .. خمسون من أعضائها من البرلمان (من يسيطر عليه؟ ) و خمسون آخرون تمثّل المجتمع وقواه المختلفة.. من النقابات المختلفة .. نقابات الصحفيين و المهندسين والأطباء والصيادلة (من يسيطر على هذه النقابات؟ ) .. لابدّ طبعاً من تمثيل الكنيسة .. مع بعض رموز سيناء والنوبة وبعض القضاه مع واحد أو اثنين لتمثيل المؤسّسة العسكريّة .. فيبدو المشهد في أبهى صوره ..
نعم ..هي مشاركة لا مغالبة ..لكنّك نسيت جزءاً هاماً.. مشاركة لا مغالبة ..بما لا يخالف شرع الله ..
العمل؟
في رأيي كان يجب العمل على فضح
هذه السيناريوهات الخبيثة .. بالتفاف كل القوى الوطنيّة والإسلاميّة حول مرشّح "ثوريّ" واحد بحيث تنكشف أي محاولات تلاعب .. لكنّه رأيٌ ساذج .. فلو
ائتلفت كل تلك القوى .. لما كنّا في هذا الموقف في هذه اللحظة .. كما أنّ الوقت قد
مضى على تلك الوقفة إن كانت ممكنة ..
المهمّ في هذه اللحظة أن نعي
جيّداً أن معركة الرئاسة والدستور ليست آخر المعارك .. وأن نحسن التدبّر في الموجة
القادمة..
الإقليم..
ليس التدبير هو تدبير محلّي .. فمصالح القوى العالميّة تفرض نفسها فوق الجميع .. الربيع العربي يتمّ اقتناصه .. تونس قدّ كبّلت بقروض وبدأت ملامح التناحر
السياسي تطفو على سطح مشهدها ..
ليبيا تمشي بخطاً ثابتة نحو تقسيم أراضيها .. تم تسليم اليمن لنائب على عبد الله صالح و خبت جذوة الثورة .. سوريا تقتل نفسها بنفسها وتقف جامدةً لا تستطيع الحركة .. ومصر حالها لا يخفى على أحد ..
متشائم؟
ستحلّ عليّ مشاعر التشاؤم إذا
توقّف الناس عن نزول الشوارع ونُصرة الحقّ على الباطل .. لكن ما دمنا نتابع الحالة
في تربّص.. ويشغل أذهاننا مستقبلنا ومستقبل أجيالٍ قادمة .. ما دمنا مصرّين ألّا
يُسرَق حلمنا الذي خُلقنا من أجله .. فالنصرُ قريبٌ بإذن الله ..
لا ينتابني أي شعور باليأس أو الإحباط .. فأنا أعرف مصر جيّداً .. إذا انتابك تشاؤم .. فأنت لم تعرف مصر بعد ..
ومصر عارفه وشايفه وبتصبُر
لكنّها فـْ خَطْفِةْ زمن تُعْبُر
وتستردّ الإسم والعناوين ..
وتستردّ الإسم والعناوين
لكنّها فـْ خَطْفِةْ زمن تُعْبُر
وتستردّ الإسم والعناوين ..
وتستردّ الإسم والعناوين