نتخيّل لو كنّا كمّلنا وأسقطنا النظام فعليًا يوم جمعة الغضب 28 يناير ..وسيطرنا على مقاليد الأمور .. ووصل الثورة والثوار فعلياً للسلطة .. كنّا ممكن يبقى وضعنا إيه .. وإيه هتكون أوّل قراراتنا؟
أكيد كانت أوّل حاجة بعد السيطرة على الأمور : هنقبض على مبارك وشلّته وقادته ومعاونية ونحاكمهم أو نعزلهم أو ننفيهم .. نتخلّص منهم يعني ثم نبدأ بالسعي لتحقيق مطالب وأهداف الثورة .. بعد تحقق أول هدف : (الشعب يريد إسقاط النظام)
عيش - حرّية - عدالة اجتماعيّة .. تغيير - حريّة - كرامة إنسانيّة
دلوقتي بقى قصادنا حلول كتير.. يا ترى:
- نحطّ دستور يفتح الباب للديمُقراطيّة و نتوكّل على الله ونمشي؟ و هل كدة نبقى حققنا الحريّة؟
وهل الديمُقراطيّة هيّ الحريّة ؟ .. من عهد إسماعيل كان عندنا برلمان على فكرة .. بس هل كان عندنا حريّة؟ ..
هل كنّا أحرار و سيادتنا منقوصة على أرضنا وعلى قراراتنا؟ .. هل كنّا أحرار واحنا مجرّد ذيل تابع لانجلترا؟ ..
غير اننا عارفين انّ الديمُقراطيّة معناها القبول بقى بالأحزاب القديمة وقادتها المهترئين زيّ الوفد والتجمّع ... غير كمان الأحزاب اللي هتنشأ من أعضاء الحزب الوطني.. ولازم نقبل .. (مش هيّ دي الديمُقراطية اللي بتقولوا عليها؟)
هل بكدة احنا فتحنا الطريق لتحقيق أهداف الثورة فعلاً؟
أو
- ناخد اجراءات استثنائيّة عاجلة لتحقيق أهداف الثورة من عيش وعدالة اجتماعيّة .. ونطمئنّ لأن الأهداف اللي طالب بيها الشعب في الثورة في طريقها للتحقق ..
فنبدأ بقى نصادر أموال طبقة الحزب الوطني اللي نهبت البلد .. و نرجّع المصانع اللي نهبها أحمد عزّ وأمثاله.. و نحاول نرفع مستوى معيشة الأفراد ونزوّد الأجور بالأموال دي..
باختصار .. نغيّر حال البلد تغيير جذري باننا ناخد اجراءات استثنائية غير قانونيّة ولكنّها ثوريّة لتحقيق الهدف المراد ..
وبعد ما نطمئن ان أهداف الثورة في طريقها للتحقق .. نحطّ الدستور و نفتح باب الديمقراطيّة ونتوكّل على الله؟
......
ثوّار يوليو اختاروا الحل التاني .. قبل الانقلاب على ثورتهم وضربها في 1967م والانقلاب على مبادئها بالكامل بعد حرب 1973م ومعاهدة السلام..
و ثوّار يناير اختاروا الحل الأوّل ..
يا ترى مين فيهم مشي في الطريق المضبوط؟
