الثلاثاء، 26 يونيو 2012

عم أيمن

(عمّ أيمن ) عامل معانا في الشغل .. شغّال تقريباً ليل نهار .. في هيئة النقل العام وبيخلّص ويشتغل معانا في الشركة..

دايماً كان بيسمعنا بنتكلّم عن الثورة.. وساعات بيشاركنا في الحوار..

و شايفني (إنسان مرتاح .. ومع ذلك بيسعى عشان حقوق الغلابة والفقراء على الرغم انّه مش محتاج) .. وأنا بحاول أقنعه ان معظم اللي نزلوا الثورة وبينزلوا التحرير .. دة هدفهم الأساسي .. لكن هوّ بيقول .. ان مش كلّهم .. و ان في ناس كتير بيبقى هدفها الظهور وتحقيق مكاسب لنفسها..

بحبّ اتكلّم معاه .. وهو كمان بيحبّ يتكلّم معايا .. وتقريباً كل يوم الصبح يدخل يصبّح عليّا ويسألني عن أحوال البلد ..

من أقواله عن الثورة..
( .. الثورة دي والله الفروض معمولة عشان العمّال والغلابة والناس اللي مش لاقية .. بس نقول إيه بقى .. )

انتخب حمدين صباحي في الجولة الأولى .. عشان شافه أكتر واحد حاسس بالفقراء والعمال وظروفهم ..

وبعد النتيجة قال: (حمدين صباحي وأبو الفتوح ضيّعوا الثورة بإيديهم عشان كُل واحد فيهم مابصّش غير لنفسه وكان كل همّه الكرسي)

انتخب محمد مرسي في الجولة الثانية ..

والنهاردة الصبح دخل سألني عن الانتخابات : إيه الأخبار دلوقتي؟

قلت له : أهو الراجل مسك أهو وربّنا يسهّل..

قال لي: وتفتكر الدنيا هتتحسّن؟

قلت : يعني .. بس مش بسرعة كدة..

قال لي: ومين اللي هيقف قصاده؟ ... الجيش تاني ؟

قلت: مش بس الجيش .. المشاكل أصلها كبيرة..

حسّيت في عينيه بالإحباط

قال : يعني تفتكر هيبصّولنا؟ .. ويبصوا لأجور العمال امتى؟ .. احنا طبقة كبيرة لعلمك.. تفتكر بعد سنة مثلاً؟

قلتله: ربّنا يسهّل .. والراجل أهو قال هيعمل حاجات معيّنة في أوّل 100 يوم .. وربّنا معاه..

قال : (وهوّ بيحاول يواسي نفسه) حتّى لو سنة .. احنا صبرنا 30 سنة .. مش هنصبر سنة ..

وخرج..

.........................

التركة كبيرة جداً .. وآمال الشعب المظلوم المُنهك أكبر .. ومحمد مرسي مش هيقدر عليها لوحده ..

وعشان كدة أوّل الخطوات هي تجميع القوى الوطنيّة وإرضائها - عن طريق لجنة الدستور - ومشاركتها في تحمّل العبء - عن طريق الوزارة.. وجبر خاطر الشباب المجروح - عن طريق الإفراج عن المعتقلين وإعادة محاكمة المحكوم عليهم عسكريّاً أمام قاضيهم الطبيعي وإعادة محاكمة رموز الفساد محاكمات جدّيّة ...

وساعتها .. هيتقلب الوضع .. بدل ما هوّ تربّص جميع القوى بالإخوان .. وتمنّي الفشل لهم لإنقاص شعبيّتهم.. (خاصة ان 48% من الناس تقريباً ماختارتش مرسي)

ساعتها هيبقى وضع تآلف بين كل القوى الوطنية .. ومشاركة في تحمّل العبء .. ويبقى كلّه خايف من الفشل .. لأن كلّهم شركاء .. ومصير البلد في يد الجميع.. والفشل ساعتها معناه فشل الجميع..

ساعتها هيبقى في أمل الناس اللي خرجنا عشانهم ترجعلهم حقوقهم .. ويلاقوا العيش والحرّية والعدالة الاجتماعيّة والكرامة الإنسانية .. اللي حلموا بيهم من سنة ونص .. ونزلوا على جدور رقبتهم..

هل من حياه لمن نُنادي؟ .. يا رب..