الأحد، 1 فبراير 2015

أوجاع



٢٠٠٥ :

لم أفهم ذلك الصداع المؤلم الذي اعتراني عندما مات أصغر أعمامي أوائل شتاء ٢٠٠٥ - ٢٠٠٦ ..
مات ودُفن ولم أستطع البكاء عليه .. بكيته بعدها .. لكنّ صداعًا عاصفًا ضرب رأسي يومها ولم أفهمه .. 

لازمني الصداع يوماً كاملاً بلا تفسير ..

ليلاً ذهبت إلى أستاذ "على البكري" .. أستاذي في اللغة العربية في الصف الثالث الثانوي..  
كان يشرح (قواعد كسر وفتح همزة إنّ( .. 

لاحظ أستاذ "علي" ما أنا فيه .. وسألني: مالك؟ .. لكنني لم أُجِبه.. أو لم أفهم لأُجِبه.. 

وحين كتب قاعدة (كسر همزة إنّ في جملة القول) كتب كمثال : [قال ماجد : إنّي مُتعَب [.. 

لم أقُلها..
لكنّ كلًّ شيءٍ في مظهري قالها.. 

...
..

٢٠١٥ - ٢٠٠٥ :

تكرر ذلك الصداع المميّز عدّة مرات على مدار الأعوام التالية.. ومع الزمن .. بدت لي علاقة واضحة:

هذا الصداع يزورني فقط حيث الحزن والألم.. 

قرأت عن العلاقة بين الحزن والصداع .. وعلمت ان شريكاً ثالثاً يربطهما: إنه ارتفاع ضغط الدم .. 

في مواقف الحزن الشديد .. يبدأ ضغط دمي في الارتفاع مسببًا صداعاً مميتاً في رأسي.. 

....
...
..


١ فبراير ٢٠١٥ :

الساعة الخامسة مساءً:

كان حلماً مريعاً ذلك الذي حلمت به صباح اليوم.. 
تفاصيلُ دقيقة وشخوصٌ أعرفهم .. وقرارٌ مصيريّ  تعقبه صدمةٌ عنيفة.. 
تقبّلت صدمة القرار في عجز.. وكلّي إيمان بأن اللّه لن يدعني في محنتي..

لا أتذكّر أنني أتذكّر اللّه كثيراً في أحلامي.. لكنّ هذا الحلم وذاك القرار عصفا بي.. فلم أجد إلّاه في نومي.. 

في العادة .. حين أستيقظ نتيجةً لحلمٍ  ... أتنفّس الصعداء : لقد كان حلماً .. الحمد للّه .. كان حلماً.. 

هذه المرّة .. حين استيقظت ... لم أذكر من ذلك الحلم شيئاً ، لكننّي تذكّرته منذ ساعاتٍ قليلة.. وعندها فهمت كل شيء

.....
....
...
..


١ فبراير  ٢٠١٥ :

الساعة التاسعة والنصف صباحاً:

صحوْتُ اليوم وسائلاً بارداً غريباً على خدّي.. 

انتبهت واعتدلت ... 

أمسكتُ بمنديلٍ ولمستُ به خدّي .. فتخضّب باللون الأحمر.. 

ونظرتُ إلى وسادتي لأرى بقعة دائرية من الدماء.. 

كان خطاً غليظاً من الدماء يخرج من أنفي ليبلّل وسادتي.. 

...
..
.


الأحد، 4 يناير 2015

برد و ورق..




ليه الشتا مرتبط عندي ارتباط وثيق بالقراية؟

غالبا بيبقى معايا حاجة بقرا فيها طول السنة .. لكن "رائحة الكتب" مش بتهلّ غير في الشتا .. 

"حنين جارف" للقراية .. حنين للغَرَق بين صفحات كتاب أنسى نفسي معاه..
حتى أثناء قرايتي لكتاب تاني.. مادام بدأت ليالي البرد.. باعرف على طول إني لازم هابدأ في حاجة جديدة ليها لون الشتا السنة دي ..

جايز عشان معرض الكتاب؟ .. ممكن جداً .. لكن الإحساس دة بيجيني من قبل ارتباطي بمعرض الكتاب.. 
معرض الكتاب ليه "رائحته الخاصة" .. 
اللف في البرد والدفا جوّة الصالات ..
التدوير على كتاب شفته السنة اللي فاتت وقلت هاجيبه السنة الجاية ومتأكّد إني مش هلاقيه .. 
اللف والدوران عشان اوصل لمكتبة معيّنة في صالة معيّنة .. لا فاكر اسمها ولا فاكر رقم الصالة كان كام ..

الناس اللي لازم أقابلهم كل سنة صدفة في المعرض ..

أو الندوة اللي لازم احضرها بالغلط وتطلع في منتهى الإثراء والرُقي .. من ناس أول مرة أسمع عنهم في الوسط الثقافي.. 
..

يمكن أجازة نص السنة؟ .. فكرة إني باتحرم من القراية طول فترة الامتحانات .. وبابقى مستني بـ "فارغ الصبر" أجازة نص السنة تيجي عشان ارجع اكمّل قراية؟  ..

ولّا ذكريات أولى ثانوي؟ .. لما المؤسسة العربية الحديثة فتحت فرع جنب المدرسة في روكسي.. وبقينا نخلص امتحانات نص السنة ونروح نشتري حاجات أحمد خالد توفيق من هناك .. وأول ما خلّصت امتحانات نزلت فرع الفجّالة اسأل على الكتب هناك..
..

ممكن نزلات البرد؟
لازم يجيلي برد كل شتا.. ولازم أفضل في السرير فترة .. وأوّل يا دوب ما أشِم نفَسي .. مالقيش حاجة أعملها غير إني أقرا رواية ؟

ولّا فكرة "الكلفتة" تحت البطّانية بالكتاب وجنبي كُبّاية الـ "شيء ما" الدافي .. اللي لازم يبرد .. لأني باندمج في القراية لحد ماكتشف ان الـ "شيء ما" بِرِد زي كل مرّة .. وكل مرّة اقول : ماينفعش كدة .. لازم انتبه واشرب الـ "شيء ما" قبل ما يبرد.. وكل مرة يبرد..

ولّا عشان أول مرة اقرا رواية كاملة كان في عز الشتا و عز المطر؟ 
...
..
.
مش عارف..
المهم ان في الشتا والبرد.. لازم يبقى عندي حنين جارف لصفحات الكتب..