٢٠٠٥ :
لم
أفهم ذلك الصداع المؤلم الذي اعتراني عندما مات أصغر أعمامي أوائل شتاء ٢٠٠٥ -
٢٠٠٦ ..
مات ودُفن ولم أستطع
البكاء عليه .. بكيته بعدها .. لكنّ صداعًا عاصفًا ضرب رأسي يومها ولم أفهمه ..
لازمني الصداع يوماً كاملاً بلا تفسير ..
ليلاً ذهبت إلى أستاذ "على البكري" .. أستاذي في اللغة العربية في الصف الثالث الثانوي..
كان يشرح (قواعد كسر وفتح همزة إنّ( ..
لاحظ أستاذ "علي" ما أنا فيه .. وسألني: مالك؟ .. لكنني لم أُجِبه.. أو لم أفهم لأُجِبه..
وحين كتب قاعدة (كسر همزة إنّ في جملة القول) كتب كمثال : [قال ماجد : إنّي مُتعَب [..
لم أقُلها..
لكنّ كلًّ شيءٍ في مظهري
قالها..
...
..
٢٠١٥ - ٢٠٠٥ :
تكرر
ذلك الصداع المميّز عدّة مرات على مدار الأعوام التالية.. ومع الزمن .. بدت
لي علاقة واضحة:
هذا الصداع يزورني فقط
حيث الحزن والألم..
قرأت عن العلاقة بين الحزن والصداع .. وعلمت ان شريكاً ثالثاً يربطهما: إنه ارتفاع ضغط الدم ..
في مواقف الحزن الشديد .. يبدأ ضغط دمي في الارتفاع مسببًا صداعاً مميتاً في رأسي..
....
...
..
١ فبراير ٢٠١٥ :
الساعة
الخامسة مساءً:
كان حلماً مريعاً ذلك الذي حلمت به صباح اليوم..
تفاصيلُ دقيقة وشخوصٌ
أعرفهم .. وقرارٌ مصيريّ تعقبه صدمةٌ عنيفة..
تقبّلت صدمة القرار في
عجز.. وكلّي إيمان بأن اللّه لن يدعني في محنتي..
لا أتذكّر أنني أتذكّر اللّه كثيراً في أحلامي.. لكنّ هذا الحلم وذاك القرار عصفا بي.. فلم أجد إلّاه في نومي..
في العادة .. حين أستيقظ نتيجةً لحلمٍ ... أتنفّس الصعداء : لقد كان حلماً .. الحمد للّه .. كان حلماً..
هذه المرّة .. حين استيقظت ... لم أذكر من ذلك الحلم شيئاً ، لكننّي تذكّرته منذ ساعاتٍ قليلة.. وعندها فهمت كل شيء.
.....
....
...
..
١ فبراير ٢٠١٥ :
الساعة
التاسعة والنصف صباحاً:
صحوْتُ اليوم وسائلاً بارداً غريباً على خدّي..
انتبهت واعتدلت ...
أمسكتُ بمنديلٍ ولمستُ به خدّي .. فتخضّب باللون الأحمر..
ونظرتُ إلى وسادتي لأرى بقعة دائرية من الدماء..
كان خطاً غليظاً من الدماء يخرج من أنفي ليبلّل وسادتي..
...
..
.

