الجمعة، 19 يونيو 2009

إلى هناك

في بعض الأحيان، أكون منتشياً .. قادراً على التفكير و التأمل ..

أشعر و كأنني قد نسيت همومي و مشاكلي ...صفي ذهني تماماً من كل ما يشوبه،

أُصبح متحرراً صافياً ، كم أردت أن تظلُّ تلك الحالة للأبد ...

أشعر فيها دائماً و كأنني أحببت نفسي ... أحببت عقلي ، أحببت حياتي.



و كأنني تحررت من جسدي الآدمي تحررت من شهواتي ، و لم أعد إلا فكرة

أو منطق أو عقل.



أتأمل ما مرَّ عليَّ بسعادة، أتأملً مشواري و تجاربي

أستخلص منها عبراً لم أرَها في وقتها ....كم أُحبُّ تلك الحالة.


المشكلة أنني أعرف كيف ألِجُ فيها !


أُشبِّه تلك الحالة دائماً بـ " د. جيكل و مستر هايد"

تلك القصة التي تدور أحداثها حول دكتور استطاع ان يصنع عقاراَ

يجعله يتحول من د. جيكل -هذا الطيِّب -إلى ذلك الـ"هايد" الشرِّير




لكنَّ حالتي هي العكس .. حيث أتحول من مستر هايد إلى د. جيكل !


فقط.... قرصان من ذلك الدواء... و انتظار نصف ساعة ... و أكون هناك.

لا أعرف ما السبب ... بحثت عن تلك الأسماء العلمية المعقدة..

-التي تحتويها تلك الورقة الموجودة داخل علبة الدواء -و تأثيرها ...

و لكن ... لضعف معرفتي بتلك المصطلحات العلمية فائقة التعقيد التي أجدها أثناء بحثي ..

و صلت أخيراً للاشيء


أظنُّ أن جسدي تنقصه تلك المادة و أَعيشُ هناك دائماَ ... و عندها ... تحلو الحياه


لا أعرف لماذا عندما أخبرت شقيقتي بهذا.... نظرت لي نظرتها لمن يتعاطى مخدراَ ما.!









..










بالمناسبة .... إنني هناك الآن!

الخميس، 18 يونيو 2009

هل أحببته؟

لماذا أتساءل الآن... ألم أكن قد حسمت الموقف تجاهه؟
..
حين يأتي تلفني إرتعاشهٌ غريبة ........ إرتعاشةٌ تجعلني أهرع إلى أغطيتي،

أضعُ الوسادة على رأسي.، أحجبه عني ..
..

شيءٌ ما دفعني لأفكر فيه ثانيةً

ألم يكن معي دوماً...؟ ألم يشهد كل ما حققت... ؟


دوماَ كنت أرفضه.... و أُصرّ على رفضه.

كلما يأتي... كنت أتوق لرحيله ولا أذكر أبداً السبب....

أسمعهم دائما يتحدثون عنه، إعجاباً به و مدحاً لصفاته

إنهم على النقيض منّي.. دائما يشتاقون إليه ...


كلما يأتي يودون لو يبقى... ولكنه دائما يرحل ، و كأنه يشعر أنني لا أريده..


نعم ،أشعر ببرودةٍ معه.. و لكنني أحياناً ، أحبها


"لم أكن أحبه مثلك"، قالها أبي .."ولكنني كنت مخطئاً، فهو أفضل من غيره كثيراً"
..
يجب أن أعترف أنني تغيرت تجاهه ، وإلا لماذا لا أريده أن يرحل كعادتي؟

إذاً ... سأعلنها صراحةً.. لقد أحببته


نعم هذا شعوري الذي طالما وأدته
..
أرجو ألا يرحل هذه المرة..و أعرف


أعرف أنه سيرحل ، حتى بعد إعلاني لحبه سيرحل ..


و كيف لايرحل؟


ولكن من الآن سأنتظره بشوق حتى يأتي.. نعم . سأنتظره

و لكنني سأجري إلى فراشي حين يأتي ... أرجو أن يسامحني

فإنّ الشتاء باردٌ حقاً !!