الخميس، 20 أغسطس 2009

تاريخان

تاريخان ... خفتهما طيلة حياتي ...
رجوتهما الابتعاد .. و لكن... هل للزمن من يوقفه؟!


آهٍ لو كان للزمن الوقوف .... أو حتّى التمهل !



..................




" أريد أن أظلّ طفلاً" هكذا قلت يوماً




منذ صغري أكره تقدم الزمن ...

لا أعرف سبباً واضحاً لهذا الشعور ... و لكنه كان دوماً يلازمني


..................

ها قد دنا أحدهما .... : الثالث عشر من نوفمبر من العام الحالي

حينئذٍ يكون قد تم عامي الأول بعد العشرين الأولى.. اللاتي رثيتهم من قبل

و عندها سيسمونني " رشيداً "!!





هكذا يقترب التاريخ الأول حثيثاً

دونما انتظار .. و مهما رجوت الزمن ..فلن تنال منه الا السخرية !

أحسب أنني مستعدٌ نفسياً لهذا التاريخ - إلى حدٍ ما-

و لكن .... التاريخ الآخر يقترب ... و كيف لي أن أستعد له؟!


..................




منذ ما يقرب من أسبوع .. بدأت أعراض اقتراب التاريخ الثاني تراودني

حيث كان ذلك الحلم ....





لا أذكر من هذا الحلم الكثير ..

كل ما أذكره ... و جوه بعض الأصدقاء من دفعتنا

وجوهٌ لأصدقاءٍ مقربين ..و أُخَرُ لزملاءٍ رأيتهم فقط .. و لم يسبق لي التحدث إليهم

و وجوه بعض الأساتذة و المعيدين التي تعلقت نفسي بهم

و كانت الأحداث - التي لا أذكرها - تدور في قاعات المحاضرات

و ردهات الكلية المختلفة التي اعتدت التردد عليها

كان الواضح أن موضوع الحلم .. هو حلول نهاية السنة الأخيرة من سنوات الدراسة...

تلك السنوات التي أثرت فينا و غيرتنا و سنشتاق لها حتماً


كان من الواضح أن الأمر يتعلق بنهاية ذلك كله

أي أن الأمر يتعلق بالتاريخ الثاني ...


..................



لم أكن لأذكر ذلك الحلم لولا الألم الذي اعتصرني و أنا نائم

للدرجة التي صحوت معها ...



و إذا بعينيّ تغرقهما الدموع




لا أعرف لماذا في تلك اللحظة، تذكرت ذلك اليوم الذي كنت فيه صغيراً عند جدّي
و حين عودتنا إلى البيت ...

أشارت لي أمي على مبناً قديم ... محاطٍ بالأشجار

وقالت :

أنظر ..



إنها كلية الهندسة

ليست هناك تعليقات: