قصة واحدة هي تاريخ السياسة المصريّة ..
يتغيّر الأبطال و تبقى الأحداث واحدة لا تتغير إلا بتغيّر أدوات العصر و لوازمه..
فالغرب دائماً يسعى لاحتلال مصر اقتصاديّاً ليمتلك قرارها السياسي ..
تخضع السياسة المصرية .. فتنهار الأحوال داخليّاً و خارجيّاً .. فيهبّ الشعب بثورته ..
يفاجأ العالم بثورة الشعب المصري ويهبّ للسيطرة عليها .. يعالجها يميناً ويساراً حتّى يحتويها .. فإذا فشل .. ضربها كي لا تنهض و يحتلّ قرارها من جديد..
قرأت ذلك مرة بعد مرة ..
من الثورة على خورشيد إلى نهضة محمد علي ثم ضرب جيش مصر.. فاحتلال مصر اقتصادياً في عهد اسماعيل و توفيق ..
فثورة عرابي والسعي لضربها - بعد ان كادت تتخلّص من براثن الغرب -.. فاحتلال مصر عسكريّاً ..
فثورة 1919 للتحرر من ربقة الاستعمار.. فيتم تحجيم منجزاتها بالتدخّل لهيمنة الملك (المتشبّث بعرشه الموالي لمن بيده القوّة) على الدستور .. ويظل الاحتلال سياسيّاً عسكريّاً..
إلى ثورة 1952 .. ومشروع الوطن العربي الفاعل المستقل.. لنتلقّى ضربة 1967.. وما تبعها من تقويض لمصر اقتصادياً وسياسياً وعسكريّاً بمعاهدة كامب ديفيد ..
إلى ثورة يناير 2011 .. وما حدث من تقويضها .. أو السيطرة عليها ..
قصة واحدة .. تتغيّر الشخوص وتبقى الأحداث والأطماع .. فهل نعي الدرس مرّة؟
عاش كفاح الشعب المصري..

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق